عبد اللطيف البغدادي

242

التحقيق في الإمامة وشؤونها

أمّا أنه ليس فيه من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون ( 1 ) . وهذه الكتب من الجامعة ، والجفر الأبيض والجفر الأحمر ومصحف فاطمة ، وتفسير القرآن المجيد ، وسائر العلوم التي أنزلها الله تبارك وتعالى على رسوله ( ص ) وغيرها من كتب أُخرى ، وأسلحة كلّها ورثها الأئمة الهداة من نبي الرحمة نبيّنا محمّد ( ص ) وهي الآن عند الإمام صاحب العصر والزمان صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين وعجل الله تعالى فرجه . أما ما كان يحدّث به جبرئيل وغيره من الملائِكة فاطمة الزهراء ( ع ) فلا غرابة فيه ولا بدعة ، ولا منافاة للأدلة القطعية ، بل هذهِ خصوصيّات يخصّ الله بها مَن يشاء من عباده من الرجال والنساء . وللتأكيد راجع ما مرّ عليك من ( الطريق الثالث من ينابيع علم الأئمة - حديث الملائِكة معهم ( ع ) ومن جملة عناوين هذا الباب " المحّدثون وليسوا بأنبياء من الرجال والنساء " و " الملائِكة تحدّث المؤمنين وغير المؤمنين عند حضور آجالهم " ) ونختم الموضوع بقوله تبارك وتعالى : ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( [ البقرة / 107 ] و [ آل عمران / 76 ] . عود إلى الصفات الخمس لنبينا في القرآن

--> ( 1 ) راجع ( بصائر الدرجات ) ج 3 ص 53 أو ص 151 ، و ( الشافي في شرح الكافي ) ج 3 ص 200 وص 202 .